محاضرة مختارة

لماذا خلق الله الإنسان

يتناول المقال سؤال الحكمة من خلق الله للإنسان رغم غنى الله المطلق عن خلقه، مستندًا إلى قاعدة فلسفية مفادها أن الفاعل الناقص يفعل ليكمل ذاته بينما الفاعل الكامل غايته إظهار ذاته لا سد حاجة. ويخلص إلى أن الله خلق الإنسان تفضلاً منه ليكون الإنسان مظهرًا لكماله، وأن هدف الإنسان من وجوده هو السعي للوصول إلى الكمال بأشكاله المختلفة.

السيد منير الخباز

محاضرات نقترحها لك

عرض الكل

الحوزة العلمية

الحوزةُ العلميّةُ الشيعيّةُ: تعريفُها، ونشأتُها، وأبرزُ حواضرِها العلميّةِ تُمثِّلُ الحوزةُ العلميّةُ الشيعيّةُ المؤسّسةَ العلميّةَ والدينيّةَ العُليا لدى أتباعِ مدرسةِ أهلِ البيتِ عليهم السلام، وهي منظومةٌ علميّةٌ تربويّةٌ مستقلّةٌ تُعنى بحفظِ التراثِ الإسلاميِّ، وفهمِ القرآنِ الكريمِ والسنّةِ النبويّةِ ورواياتِ أهلِ البيتِ عليهم السلام، وتأهيلِ العلماءِ والفقهاءِ القادرينَ على استنباطِ الأحكامِ الشرعيّةِ، والدفاعِ عن العقيدةِ الإسلاميّةِ، والإجابةِ عن الأسئلةِ الفكريّةِ والفقهيّةِ التي تستجدُّ في حياةِ المسلمين. ولا تقتصرُ رسالةُ الحوزةِ العلميّةِ على تدريسِ العلومِ الشرعيّةِ فحسب، بل تمتدُّ إلى بناءِ الشخصيّةِ العلميّةِ والأخلاقيّةِ والروحيّةِ للعالِم، وإعدادِه ليكونَ مرجعًا دينيًّا، ومربّيًا، ومبلِّغًا، وباحثًا، وقائدًا فكريًّا يخدمُ المجتمعَ ويصونُ هويّتَه الإسلاميّةَ. ويقومُ المنهجُ الدراسيُّ في الحوزةِ على دراسةِ طيفٍ واسعٍ من العلوم، في مقدّمتِها: * اللغةُ العربيّةُ بعلومِها المختلفةِ. * المنطقُ. * علمُ أصولِ الفقهِ. * الفقهُ الاستدلاليُّ. * علمُ الحديثِ والدرايةِ. * علمُ الرجالِ. * علمُ التفسيرِ وعلومُ القرآنِ. * علمُ الكلامِ والعقائدِ. * الفلسفةُ الإسلاميّةُ والحكمةُ المتعاليةُ. * الأخلاقُ والعرفانُ الإسلاميُّ ضمن الضوابطِ العلميّةِ. ويمرُّ الطالبُ عادةً بعدّةِ مراحلَ علميّةٍ، تبدأُ بمرحلةِ المقدّمات، ثم مرحلةِ السطوح، ثم مرحلةِ البحثِ الخارج، وهي أعلى مراحلِ الدراسةِ، حيثُ يشاركُ الطالبُ في حلقاتِ البحثِ التي يُلقيها كبارُ الفقهاءِ والمراجعِ، ويتدرّبُ على عمليّةِ الاستنباطِ والاجتهادِ مباشرةً من مصادرِ التشريعِ. ومن أبرزِ خصائصِ الحوزةِ العلميّةِ استقلالُها العلميُّ والإداريُّ، واعتمادُها على العلاقةِ المباشرةِ بين الأستاذِ والطالبِ، وفتحُ بابِ البحثِ والنقدِ العلميِّ، وعدمُ الالتزامِ بمنهجٍ جامدٍ أو مقرّرٍ موحّدٍ في جميعِ المراحلِ، ممّا أتاحَ عبرَ القرونِ تنوّعًا علميًّا واسعًا، وأنتجَ عددًا كبيرًا من كبارِ الفقهاءِ والمفكّرينَ والمتكلّمينَ والفلاسفةِ. الحوزةُ العلميّةُ في النجفِ الأشرف تُعَدُّ الحوزةُ العلميّةُ في النجفِ الأشرف أقدمَ وأهمَّ الحوزاتِ العلميّةِ الشيعيّةِ في العصرِ الحاضر، ويعودُ تاريخُها إلى قرونٍ عديدةٍ، وازدهرتْ بصورةٍ كبيرةٍ منذُ انتقالِ شيخِ الطائفةِ الشيخِ أبي جعفرٍ محمّدِ بنِ الحسنِ الطوسيِّ (ت 460هـ) إلى النجفِ الأشرفِ، حيثُ أسّسَ فيها مدرسةً علميّةً أصبحتْ نواةً للحوزةِ التي استمرّتْ أكثرَ من ألفِ عامٍ. وقد خرّجتْ حوزةُ النجفِ آلافَ العلماءِ والمجتهدينَ والمراجعِ، وكان لها دورٌ محوريٌّ في تطويرِ علمِ أصولِ الفقهِ، والفقهِ الاستدلاليِّ، وعلمِ الرجالِ، والفلسفةِ الإسلاميّةِ، والكلامِ، كما كان لها أثرٌ كبيرٌ في قيادةِ المجتمعاتِ الشيعيّةِ فكريًّا ودينيًّا واجتماعيًّا. ومن أبرزِ مميّزاتِ مدرسةِ النجفِ: * المحافظةُ على استقلالِ القرارِ العلميِّ والدينيِّ. * التركيزُ على البحثِ الخارجِ والاستدلالِ العميقِ. * تشجيعُ الحوارِ العلميِّ والنقدِ الاجتهاديِّ. * الجمعُ بين الأصالةِ والانفتاحِ على المستجدّاتِ الفكريّةِ والفقهيّةِ. الحوزةُ العلميّةُ في قمِّ المقدّسة تُعَدُّ الحوزةُ العلميّةُ في قمِّ المقدّسة من أكبرِ المراكزِ العلميّةِ الشيعيّةِ في العالمِ الإسلاميِّ، وقد شهدتْ نهضتَها الحديثةَ على يدِ المرجعِ الكبيرِ الشيخِ عبدِ الكريمِ الحائريِّ اليزديِّ سنةَ 1340هـ تقريبًا، ثم ازدادَ ازدهارُها في عهدِ كبارِ علمائِها، وأصبحتْ مركزًا عالميًّا يقصدهُ عشراتُ الآلافِ من الطلّابِ من مختلفِ بلدانِ العالمِ. وتتميّزُ حوزةُ قمٍّ باتّساعِ مؤسّساتِها التعليميّةِ والبحثيّةِ، وكثرةِ مراكزِ الدراساتِ التخصّصيّةِ، واهتمامِها بعلومِ القرآنِ، والحديثِ، والفلسفةِ، والكلامِ، والعلومِ الإنسانيّةِ الإسلاميّةِ، إضافةً إلى النشاطِ الواسعِ في مجالاتِ النشرِ والتحقيقِ والترجمةِ والحوارِ الفكريِّ. وقد أسهمتْ قمُّ في تخريجِ أعدادٍ كبيرةٍ من العلماءِ والمجتهدينَ والمبلّغينَ، وأصبحتْ إحدى أهمِّ الحواضرِ العلميّةِ المؤثّرةِ في العالمِ الإسلاميِّ المعاصرِ. الحوزةُ العلميّةُ في مشهدِ المقدّسة تُعَدُّ الحوزةُ العلميّةُ في مشهدِ المقدّسة من الحوزاتِ العريقةِ التي نشأتْ في جوارِ مرقدِ الإمامِ عليِّ بنِ موسى الرضا عليه السلام، وقد ازدهرتْ عبرَ القرونِ بفضلِ الحركةِ العلميّةِ التي رافقتْ وجودَ هذا المركزِ الدينيِّ الكبيرِ. وتتميّزُ حوزةُ مشهدٍ بارتباطِها الوثيقِ بالمشهدِ العلميِّ والثقافيِّ المحيطِ بالعتبةِ الرضويّةِ، وبنشاطِها في مجالاتِ الفقهِ، والأصولِ، والحديثِ، والتفسيرِ، والعقائدِ، إلى جانبِ مراكزِ البحثِ والتحقيقِ والمكتباتِ العلميّةِ الكبرى. وقد تخرّجَ منها عددٌ من كبارِ العلماءِ والفقهاءِ، وأسهمتْ في نشرِ العلومِ الإسلاميّةِ داخلَ إيرانَ وخارجَها، وظلّتْ إحدى الحلقاتِ الأساسيّةِ في الشبكةِ العلميّةِ للحوزاتِ الشيعيّةِ. علماءُ الحوزةِ العلميّةِ يُطلَقُ وصفُ علماءِ الحوزةِ العلميّةِ على العلماءِ الذينَ أمضَوا سنواتٍ طويلةً في دراسةِ العلومِ الإسلاميّةِ، حتى بلغوا مراتبَ متقدّمةً من التخصّصِ والاجتهادِ، وتتفاوتُ مراتبُهم العلميّةُ بحسبِ مستوى التحصيلِ والخبرةِ والاستنباطِ. ومن أبرزِ هذهِ المراتبِ: * العلماءُ والمدرّسونَ. * الباحثونَ في الفقهِ والأصولِ والعلومِ الإسلاميّةِ. * المجتهدونَ القادرونَ على استنباطِ الأحكامِ الشرعيّةِ. * المراجعُ الدينيّونَ الذينَ يرجعُ إليهم المكلَّفونَ في التقليدِ بعدَ ثبوتِ أهليّتِهم العلميّةِ وفقَ الضوابطِ الشرعيّةِ. وقد أسهمَ علماءُ الحوزةِ عبرَ التاريخِ في حفظِ التراثِ الإسلاميِّ، وتأليفِ آلافِ الكتبِ في مختلفِ العلومِ، وتأسيسِ المدارسِ والمكتباتِ، وإحياءِ الحركةِ العلميّةِ، والدفاعِ عن العقيدةِ الإسلاميّةِ، وخدمةِ المجتمعاتِ في مجالاتِ التعليمِ والإرشادِ والقضاءِ والإصلاحِ الاجتماعيِّ. ومن هنا، تُعَدُّ الحوزاتُ العلميّةُ في النجفِ الأشرفِ وقمِّ المقدّسةِ ومشهدِ المقدّسةِ ثلاثًا من أهمِّ الحواضرِ العلميّةِ في العالمِ الشيعيِّ المعاصرِ، وقد شكّلتْ عبرَ القرونِ مراكزَ لإنتاجِ المعرفةِ الإسلاميّةِ، وتخريجِ العلماءِ، وحفظِ تراثِ مدرسةِ أهلِ البيتِ عليهم السلام، مع احتفاظِ كلِّ واحدةٍ منها بخصوصيّتِها العلميّةِ والتاريخيّةِ، مع اشتراكِها جميعًا في خدمةِ الإسلامِ وعلومِه، وترسيخِ منهجِ الاجتهادِ القائمِ على القرآنِ الكريمِ والسنّةِ الشريفةِ والعقلِ والإجماعِ وفقَ مباني مدرسةِ أهلِ البيتِ عليهم السلام.

نبذة كاملة

الدين بين الترهل والاختزال

السيد جعفر الحكيم

يناقش المقال إشكالية فهم الدين بين طرفين متطرفين: الترهُّل الذي يحمّل الدين مسؤولية كل شيء فيقضم مساحة الاختيار والعقل الإنساني، والاختزال الذي يحصر الدين ورموزه العظيمة كالحسين عليه السلام في زاوية ضيقة أو فئة معينة. ويدعو الكاتب إلى تحديد مساحة الدين بدليل واضح، وترك ما لم يتناوله لجهد الإنسان وعقله، مع التأكيد على أن الحسين إمامٌ للبشرية جمعاء لا لفئة محدودة، وأن التعدد الاجتهادي ينبغي أن يكون مصدر تكامل لا تنازع.

١٠ محرم ١٤٤٢ هجري

قصة الأعرابي وعجوز بني إسرائيل: درس في حسن الطلب من الله

الشيخ باقر الايرواني

تروي هذه القصة كيف أكرم رجل من الطائف النبي صلى الله عليه وآله أيام هجرته، فلما عاد النبي إلى مكة رئيسًا أمره أن يطلب ما يشاء، فطلب الرجل مائة رأس من الغنم، وهو أمر دنيوي بسيط. فقارن النبي بين هذا الطلب وطلب عجوز بني إسرائيل التي دلّت موسى عليه السلام على رفات يوسف عليه السلام مقابل أن تكون معه في درجته في الجنة، ليعلّم أصحابه أن الأولى بالإنسان أن يطلب من الله الأمور العظيمة الأخروية لا متاع الدنيا الزائل.

عاشوراء

البصيرة ودروس كربلاء: العبر المستفادة من فاجعة الطف

السيد رباض الحكيم

يتناول المقال فاجعة كربلاء بوصفها حدثًا استثنائيًا تتجاوز آثاره كونه مأساة تاريخية إلى كونه مصدر عبر ودروس للأجيال. يركز على أهمية البصيرة كأساس للمواقف والعقيدة بدلًا من العاطفة، مستشهدًا بنماذج سلمان الفارسي وعمار بن ياسر، ثم يحذر من خطورة تسليم الأمة أمرها للطغاة كما حدث بعد كربلاء في واقعة الحرّة. ويختم بالتحذير من التضليل الإعلامي ومسخ الحقائق، داعيًا إلى اليقظة والوعي المستمر.

شهر رمضان

المعرفة وأثرها في سلوك الإنسان

السيد جعفر الحكيم

تتناول المحاضرة شهر رمضان بوصفه زمانًا مقدسًا تجتمع فيه أربع مناسبات عظيمة: قداسة الزمان، فريضة الصوم، نزول القرآن، وليلة القدر، مما يجعله فرصة عامة للمغفرة لا ينبغي التفريط بها. ثم تنتقل إلى مسألة العلم، مبيّنة أنه وسيلة لا غاية، وأن الغاية الحقيقية هي الإيمان والعمل المخلص، مع التأكيد على أن الضمان الحقيقي للفلاح لا يكون إلا بحسن الخاتمة واستشعار العبد فقره وحاجته إلى الله.

٢ رمضان ١٤٤٧ هجري

البحث

مقاطع نقترحها لك

عرض الكل

لحظات مختارة من المحاضرات مع ترجمة عربية وإنجليزية على الفيديو